الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
20
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال
في البين سهو من قلم النساخ . ويمكن أن يكون ما في الخلاصة ، وكتاب النجاشي والكشي ، وكتب الحديث نسبة له إلى جده ، فتأمل . وأمره في الجلالة والشهرة لا يخفى . قال أبو عمرو الكشي : ان العصابة اجتمعت على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان والاقرار له بالفقه « 1 » . وقال أيضا : قال محمد بن مسعود : حدثني علي بن الحسن ، قال : كان أبان بن عثمان من الناووسية « 2 » . وهذا لا يوجب جرحه ، لان علي بن الحسن فطحي لا يقبل جرحه لمثل هذا الثقة الجليل . فان قلت : ان علي بن الحسن وان كان فطحيا الا أنه ثقة ، قال المصنف رحمه اللّه في ترجمته من الكتاب بعد أن وثقه : انه كثير العلم ، واسع [ الرواية و ] « 3 » الاخبار ، جيد التصانيف ، غير معاند ، وكان قريب الامر إلى أصحابنا الإمامية القائلين بالاثني عشر « 4 » انتهى . وقال العلامة في الخلاصة : انه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ، ووجههم وثقتهم ، وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئا كثيرا ، ووثقه النجاشي ، ولم يعثر له على زلة فيه ولا ما يشينه « 5 » وحينئذ فيصح الاعتماد على قوله ، ويثبت به ضعف أبان . قلت : هذا كله غير نافع له ، ولا موجب لعدالته بعد ظهور فساد عقيدته الذي هو أعظم أنواع الفسق ، ان لم يكن كفرا . هذا مع أنا لوقبلناه باعتبار توثيق الأصحاب له ، لكان أبان
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 673 ، برقم : 705 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 640 ، برقم : 660 . ( 3 ) الزيادة من المصدر . ( 4 ) الفهرست ص 92 . ( 5 ) رجال العلامة ص 93 .